في ٤ آب نجوت ولكن ربما لن أنجوَ في المرة الثانية

“لن أشفى. لن أتحدّث عن جروحي الجسدية. ولا عن عكّازي الذي يرافقني أثناء المشي. لن أشفى من ألمي الداخلي. ندوبٌ في كل مكانٍ تنهش لحمي. أتألم دون صوت. أنظر دون أن أرى.

أين أنا؟ لماذا حصل كل ذلك؟ كنت أشرب كأسًا في مقهى وأكتب أفكاري آملةً أن تغير هذه الأخيرة جزءًا من حياتنا. الأفكار طارت وطرت معها من مكاني. شظايا الزجاج أصابت جسدي. تلطخت قدماي بالدماء. حملني أحدهم وأخذني الى المستشفى. جلست أنظر من حولي. رأيت رجلًا يتلفظ أنفاسه وسيدّة تصرخ ألمًا. وأنا أنتظر بصمتٍ من يضمّد جرحي. صرت أخاف كل شيء. أختبئ تحت شرشفي وأغطي كل جسدي. أخشى سماع صوت الزجاج. رهابٌ داخلي يتملكني. لا! لا أستحق هذه التجربة. لا لن أسامح من فعل بنا هذا!

الآن، أريد أن أنجز كل مشاريعي سريعًا، أن أحقق كل أهدافي. في ٤ آب نجوت ولكن ربما لن أنجوَ في المرة الثانية”.

روبي رمضان، ٢٢ عاماً، طالبة جامعية، الأشرفية – لبنان

عن admin

شاهد أيضاً

7 طبيبات يعلنّ دعمهنّ المصابين/ات في تفجير بيروت نفسياً

يوازي الألم النفسي الألم الجسدي في تداعياته الصحية، وقد يتجاوزه في كثير من الأحيان، وانطلاقاً …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *